عمران سميح نزال
7
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
مقدمة المنهج التاريخي في نزول القرآن الكريم الحمد للّه رب العالمين ، الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ، قيما ، الحمد اللّه الذي جمع القرآن وأبانه ، وجعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، المرسل إلى الناس كافة شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا . وبعد : لعل من المفيد بداية أن نبين دواعي تأليف هذا الكتاب ، وصلته بما ساهمنا في تصنيفه من قبل في كتاب « علم تاريخ نزول آيات القرآن الكريم وسوره » « 1 » ، لوجود تشابه بينهما ، وأن نبين الفكرة الجديدة التي أتى بها هذا الكتاب ، والتي كان الكتاب الأول أساسا لها ، بل وكانت من أهم مقاصده . لقد بينا في كتاب « علم تاريخ نزول آيات القرآن الكريم وسوره » أن هذا العلم مبني على الاستدلال بالنص الصريح من بعض آيات القرآن الكريم ، والتي بينت طريقة نزول القرآن الكريم مفرقا في مدة زمنية طويلة ، متزامنة مع تاريخ البعثة المحمدية من أولها إلى آخرها ، وقد بينا أن بينا أن فهمنا لهذه الآيات اعتمد على كتب التفسير والتأويل وكتب علوم القرآن والسنة والسنن والسيرة النبوية وغيرها ، دون خلاف على تفسيرها فيما نعلم .
--> ( 1 ) صدر الكتاب عن جمعية المحافظة على القرآن الكريم ، تأليف الدكتور أحمد شكري وعمران نزال ، تقديم ومراجعة الدكتور أحمد القضاة ، عمان ، الطبعة الأولى ، 1423 ه - 2002 م .